أبوظبي في 28 يناير/ وام / أشاد سعادة إيان ساوندرز، الأمين العام لمنظمة الجمارك العالمية، بالنهج المتقدم الذي تتبعه دولة الإمارات في تبنّي التقنيات الحديثة وتعزيز الابتكار في العمل الجمركي، مؤكداً أن هذا النهج يعكس فهماً عميقاً لأهمية التكنولوجيا والبيانات في تطوير المنظومات الجمركية على المستوى العالمي.
وأوضح ساوندرز، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش مؤتمر "التكنولوجيا لمنظمة الجمارك العالمية 2026"، الذي تستضيفه أبوظبي في مركز أدنيك، أن تنظيم المؤتمر يعكس التزام المنظمة الجاد بمواكبة التحولات المتسارعة في مجالي التكنولوجيا والبيانات، باعتبارهما عنصرين أساسيين لا غنى عنهما في تطوير آليات العمل الجمركي وتعزيز كفاءته.
وأشار إلى أن المنظمة تتابع عن كثب التجربة المتقدمة لجمارك دولة الإمارات، لا سيما في ما يتعلق بتبني التقنيات الحديثة، والتفكير المعمق في كيفية الاستفادة من الخدمات الرقمية، وتسخير الابتكار للحفاظ على فاعلية الإجراءات الجمركية، مع تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة في الوقت ذاته.
وأكد أن متابعة تجارب جمارك الإمارات وغيرها من الإدارات الجمركية الرائدة في مجال الابتكار تحظى بأهمية خاصة من منظور منظمة الجمارك العالمية، في ظل التفاوت الكبير في الخبرات والقدرات بين الدول الأعضاء البالغ عددها 187 دولة، لافتاً إلى أن المعايير والأساليب التي توصي بها المنظمة للمجتمع الجمركي العالمي غالباً ما تستند إلى تجارب الإدارات المتقدمة والرائدة.
وبيّن أن تطوير استخدام البيانات والتكنولوجيا بأساليب أكثر ابتكاراً لتحسين العمليات الجمركية يستند إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات، إلى جانب تجارب إدارات أخرى في المنطقة والعالم، بما يتيح للإدارات الأقل تقدماً القفز إلى مستويات تشغيل أفضل، استناداً إلى الدروس المستفادة من الدول التي سبقتها في هذا المسار.
وقال ساوندرز إن منظمة الجمارك العالمية تنظم هذا الحدث بشكل شبه سنوي وتوليه أهمية كبيرة، في ظل الزيادة المستمرة في أحجام التجارة العالمية، وتنامي التهديدات، وازدياد تعقيد حركة التجارة المشروعة، الأمر الذي يجعل من التكنولوجيا عامل تمكين رئيسياً للإدارات الجمركية، التي يتمثل هدفها الجوهري في اتخاذ أفضل القرارات الممكنة في أسرع وقت، بما يضمن انسيابية حركة العبور عبر الحدود دون الإضرار بأمن المجتمعات.
وأوضح أن النتائج المرجوة من المؤتمر تتمثل في إطلاق حوار نشط وفعّال لفهم التحديات المرتبطة بالبيانات، وسبل تطوير الأداء الجمركي، وضمان الحصول على المعلومات الصحيحة، إلى جانب التعرف إلى الممكنات التكنولوجية التي تتيح للإدارات الجمركية أداء مهامها بكفاءة وفعالية أكبر على مختلف الحدود حول العالم.
وأضاف أن منظمة الجمارك العالمية تحرص على أن تتحول النقاشات التي يطرحها المؤتمر إلى شراكات وتعاون عملي حول مفاهيم أو خدمات قابلة للتطبيق، بحيث تصبح جزءاً من آليات العمل اليومية لإدارات الجمارك عند عودتها إلى بلدانها، مؤكداً أن أفضل الأساليب تنبع دائماً من أفضل الأفكار.
منظمة الجمارك العالمية تشيد بنهج الإمارات في تبنّي التقنيات الحديثة والابتكار الجمركي